احمد وائل عمر - القاهرة في الاثنين 5 أكتوبر 2026 01:37 مساءً - قبل أقل من شهر على موعد الانتخابات النصفية، يخوض الجمهوريون معركة للدفاع عن معاقل لم يتوقعوا قط أن تكون مهددة، بحسب ما تقول شبكة CNN، في الوقت الذي يناشد الرئيس ترامب الناخبين عدم التخلي عن حزبه، واعدًا إياهم بمزيد من المساعدات المالية.
وتشير استطلاعات الرأي المنشورة خلال الأيام الماضية إلى تزايد المخاطر التي تواجه الحزب الجمهوري، حيث يتقدم الديمقراطيون أو يخوضون سباقات متقاربة في ولايات فاز بها ترامب بسهولة قبل عامين، في انتخابات الرئاسة 2024، وسط مؤشرات على ابتعاد الناخبين اللاتينيين، الذين ساهموا في عودته إلى البيت الأبيض.
وتقول "سي إن إن" إن حرب إيران لا تزال تشكل عبئًا ثقيلًا على الجمهوريين في المراحل الأخيرة لما قبل إجراء انتخابات التجديد النصفي، في ظل قلة المؤشرات على عودة أسعار البنزين والديزل المرتفعة إلى مستويات أقل قريبًا، على الأقل في الوقت المناسب ليشعر الناخبون بالفرق بحلول الثاني من نوفمبر.
حرب إيران وأسعار الوقود تضغط على الجمهوريينورغم هذه المؤشرات، فإن CNN تؤكد أن استطلاعات الرأي لا تتنبأ بشكل قاطع بنتائج الانتخابات. في المقابل، يظل الديمقراطيون في حالة قلق، فلا تزال تلاحقهم ذكريات مؤلمة لهزائم سابقة أمام ترامب، الذي يضع الآن كل ثقله في الأسابيع الأخيرة من السباق.
وتسلط حدة الصراع السياسي الضوء على الرهانات الكبيرة لهذه الانتخابات؛ إذ يسعى الديمقراطيون لانتزاع الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وهي أغلبية يرجح أن يستخدموها لإجراء تحقيقات موسعة حول البيت الأبيض في عهد ترامب والشؤون المالية لعائلته خلال السنوات الأخيرة من ولايته.
معركة السيطرة على الكونجرس وتأثيرها على المحكمة العلياويحتاج الديمقراطيون إلى عدد قليل من المقاعد الإضافية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب، حيث يمتلكون حاليًا 214 مقعدًا مقابل 219 للجمهوريين (بمن فيهم عضو مستقل يصوت عادةً مع الأغلبية). أما في مجلس الشيوخ، فهم بحاجة إلى أربعة مقاعد للفوز بالسيطرة، في منافسة تحمل في طياتها احتمالًا مثيرًا لمعركة حول تعيين قاضٍ جديد في المحكمة العليا، وذلك بعد أن صرح القاضي المحافظ صامويل أليتو لشبكة CBS News بأنه أصبح يفكر الآن في التقاعد مع نهاية كل دورة قضائية.
