أخبار مصرية

معلومات الوزراء: ارتفاع الحرارة يعيد تشكيل خريطة المخاطر والاستثمارات عالميًا

معلومات الوزراء: ارتفاع الحرارة يعيد تشكيل خريطة المخاطر والاستثمارات عالميًا

احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 26 أغسطس 2026 12:37 مساءً - • ارتفاع درجات الحرارة القياسية يتجه للتحول من ظاهرة استثنائية إلى «وضع طبيعي جديد» عالميًا
• ارتفاع الحرارة درجة مئوية واحدة فوق المستويات الملائمة قد يخفض إنتاجية بعض المحاصيل الرئيسية كالذرة والقمح بنحو 4%–10%

• 304 مليارات دولار خسائر اقتصادية عالمية ناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة خلال 2024.. ونحو 112 مليار دولار خسائر الكوارث الطبيعية خلال النصف الأول من 2026

• 640 مليار ساعة عمل محتملة فقدها العالم بسبب الحرارة خلال 2024.. والتبريد المستدام والمباني المقاومة للحرارة والزراعة الذكية تفتح أسواقًا استثمارية متنامية

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلًا جديدًا حول مخاطر الاحترار العالمي والفرص الاقتصادية المرتبطة بالتكيف مع ارتفاع درجات الحرارة، أوضح فيه أن الارتفاع القياسي في درجات الحرارة لم يعد ظاهرة استثنائية أو مؤقتة، بل يتجه تدريجيًا نحو التحول إلى «وضع طبيعي جديد»، بما يجعل الحرارة متغيرًا اقتصاديًا متزايد الأهمية يؤثر في مواقع الأنشطة والاستثمارات، وتكاليف الإنتاج، وكفاءة البنية الأساسية، وسلاسل الإمداد، وقدرة الدول والشركات على المنافسة.

 

وأشار المركز إلى أن تصاعد مخاطر الحرارة يدفع الشركات والمستثمرين إلى إعادة تقييم مواقع استثماراتهم وسلاسل إمدادهم، في ظل ما يرتبط بها من أضرار محتملة للبنية الأساسية، وتعطل الإنتاج، وتراجع إنتاجية العمال، وارتفاع تكاليف الطاقة والمياه والتبريد. وفي المقابل، ينشأ ما يمكن وصفه بـ «اقتصاد التكيف»، الذي يفتح أسواقًا وفرصًا استثمارية متنامية في مجالات التبريد المستدام، والمباني المقاومة للحرارة، وإدارة المياه، والزراعة الذكية مناخيًا، والتكنولوجيا الصحية، والبنية الأساسية المقاومة للمناخ، والتقنيات المناخية والتمويل المستدام، بما يمنح الاقتصادات والشركات الأكثر استعدادًا وقدرة على التكيف ميزة تنافسية متزايدة.

 

وأوضح التحليل أن موجات الحر الشديد وتزايد تواترها تحولت من ظاهرة مناخية مؤقتة إلى مصدر متنامٍ للمخاطر الاقتصادية والصحية والبيئية، وذلك على النحو التالي:

 

الأمن الغذائي تحت ضغوط متزايدة: تشير التقديرات إلى أن ارتفاع درجات الحرارة بنحو درجة مئوية واحدة فوق المستويات الملائمة يمكن أن يخفض إنتاجية بعض المحاصيل الرئيسية، مثل الذرة والقمح، بنسب تتراوح تقريبًا بين 4% و10%، إلى جانب زيادة احتياجاتها من المياه.

 

كما يؤدي الإجهاد الحراري إلى تراجع إنتاجية الماشية والدواجن من خلال التأثير في معدلات النمو وإنتاج اللحوم والألبان والبيض، في حين تهدد موجات الحر البحرية النظم البيئية والثروة السمكية؛ إذ شهدت نحو 91% من مساحة محيطات العالم موجة حر بحرية واحدة على الأقل خلال عام 2024. وتنعكس هذه التأثيرات مجتمعة على الأمن الغذائي من خلال تراجع إنتاجية المحاصيل والثروة الحيوانية والسمكية، وانخفاض قدرة العمال الزراعيين على العمل، وزيادة الضغوط على الموارد المائية، فضلًا عن اضطراب سلاسل إمداد الغذاء.

 

ارتفاع مخاطر تعطل سلاسل الإمداد والبنية الأساسية: أوضح التحليل أن تغير درجات حرارة مياه البحر والتيارات والرياح قد يؤثر في كفاءة الملاحة واستهلاك الوقود. كما أشار تقرير الأمم المتحدة للتجارة والتنمية حول النقل البحري لعام 2024 إلى أن تغير المناخ والظواهر الجوية المتطرفة يفاقمان المخاطر التي تواجه المواني وعمليات الشحن.

 

ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما شهدته قناة بنما منذ أواخر نوفمبر 2023 من خفض لعمليات عبور السفن اليومية نتيجة الجفاف الشديد، فضلًا عن تزايد الضغوط على البنية الأساسية والأصول الصناعية التي قد تواجه درجات حرارة تتجاوز الحدود التي صُممت للعمل في إطارها.

 

الحرارة تتحول إلى عبء صحي واقتصادي متزايد: أشار تقرير صادر عن مجلة «لانسيت» حول الصحة وتغير المناخ لعام 2025، والذي أُعد بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، إلى ارتفاع الوفيات المرتبطة بالموجات الحارة بنسبة 23% منذ تسعينيات القرن الماضي، ليصل إجمالي الوفيات الناجمة عن الحرارة إلى نحو 546 ألف حالة وفاة سنويًا في المتوسط.

 

كما قُدرت الخسائر الاقتصادية السنوية المرتبطة بالوفيات الناجمة عن التعرض للحرارة بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا بنحو 261 مليار دولار في المتوسط خلال الفترة 2020–2024.

 

تصاعد الضغوط البيئية ومخاطر حرائق الغابات: تؤدي درجات الحرارة المرتفعة وموجات الجفاف المصاحبة لها إلى زيادة جفاف الغطاء النباتي، ورفع مخاطر حرائق الغابات، وتسريع تدهور التربة والموارد المائية، بما يهدد قدرة النظم البيئية، ولا سيما الغابات، على تخزين الكربون وتوفير الخدمات البيئية الضرورية للزراعة والصحة والاقتصاد.

 

وخلال الفترة 2001–2025، فقد العالم نحو 540 مليون هكتار من الغطاء الشجري، بما يعادل نحو 14% من مساحة الغطاء الشجري المسجلة عام 2000؛ ومن هذه الخسائر ارتبط نحو 160 مليون هكتار بحرائق الغطاء الشجري، مقابل نحو 380 مليون هكتار نتيجة عوامل أخرى.

 

ارتفاع درجات الحرارة يضغط على قطاع الطاقة: يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على الكهرباء، خصوصًا لأغراض التبريد، في الوقت الذي قد تتراجع فيه كفاءة محطات التوليد وشبكات النقل بسبب الحرارة المرتفعة، بما يزيد مخاطر الأحمال الزائدة والانقطاعات خلال موجات الحر.

 

وقد أدت موجة الحر والانخفاض الحاد في منسوب نهر الدانوب بأوروبا خلال صيف 2026 إلى اضطرابات في تشغيل عدد من محطات الطاقة المعتمدة على مياه النهر في عمليات التبريد.

 

الخسائر الاقتصادية العالمية تتصاعد: بلغت الخسائر الاقتصادية العالمية الناجمة عن الظواهر الجوية المتطرفة نحو 304 مليارات دولار خلال عام 2024، بما يعادل نحو 0.27% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وبزيادة قدرها 58.9% مقارنة بالمتوسط السنوي خلال الفترة 2010–2014.

 

ولم تكن نحو 55.7% من هذه الخسائر مغطاة بالتأمين، بما يعني تحمل الأسر والشركات والحكومات جانبًا كبيرًا من التكلفة. وخلال النصف الأول من عام 2026، بلغت خسائر الكوارث الطبيعية نحو 112 مليار دولار، لم يُغطَّ تأمينيًا منها سوى نحو 44 مليار دولار.

 

وأشار تقرير «لانسيت كاونت داون» لعام 2025 إلى بُعد اقتصادي آخر لارتفاع الحرارة يتعلق بإنتاجية العمل؛ حيث فقد العالم خلال عام 2024 نحو 640 مليار ساعة عمل محتملة بسبب الحرارة، بزيادة قدرها 98.1% مقارنة بمتوسط الفترة 1990–1999، وهو ما يجعل الاقتصادات الأكثر اعتمادًا على العمل الخارجي أكثر تعرضًا لخسائر الإنتاج والدخل.

 

كما أوضحت دراسة «حرارة شديدة على النمو» الصادرة عن Allianz Research في مايو 2026 أن التأثير الاقتصادي لارتفاع الحرارة يتزايد بصورة حادة عند تجاوز درجات الحرارة مستوى 30 درجة مئوية؛ إذ تؤدي كل زيادة إضافية بمقدار درجة مئوية إلى خفض إنتاجية العمل بنحو 3% من متوسط الإنتاج العالمي في الساعة، بالتزامن مع زيادة الطلب على الطاقة بنحو 1.2%، بما يرفع تكاليف التشغيل والمدخلات في الوقت الذي تتراجع فيه إنتاجية العمال، ويضغط على هوامش ربحية الشركات ودخول الأسر واستهلاكها.

 

«اقتصاد التكيف» يفتح أسواقًا وفرصًا استثمارية جديدة

 

أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن تصاعد المخاطر المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة لا يقتصر على زيادة التكاليف والخسائر، بل يؤدي في الوقت نفسه إلى توسع ما يمكن وصفه بـ «اقتصاد التكيف»، بما يخلق أسواقًا وفرصًا استثمارية جديدة أمام الدول والشركات.

 

ويأتي التبريد المستدام في مقدمة هذه الفرص؛ حيث يشير تقرير «التبريد العالمي لعام 2025» الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى أن القدرة المركبة لمعدات التبريد قد تتجاوز ثلاثة أمثالها بحلول عام 2050 في حال استمرار المسار الحالي، مدفوعة بارتفاع درجات الحرارة والنمو السكاني.

 

وفي المقابل، يمكن لمسار التبريد المستدام أن يخفض انبعاثات التبريد بنحو 64% بحلول عام 2050، وأن يوفر ما يصل إلى 43 تريليون دولار من تكاليف الكهرباء والبنية الأساسية التي يمكن تجنبها.

 

وتشمل أبرز الفرص في هذا المجال التوسع في التبريد السلبي من خلال تصميم المباني للحفاظ على درجات حرارة داخلية منخفضة دون الاعتماد بصورة أساسية على أجهزة التكييف، وتطبيق معايير الحد الأدنى لكفاءة الطاقة وقوانين الطاقة للمباني، وتسريع التخلص التدريجي من مواد التبريد المسببة للاحتباس الحراري، إلى جانب الاستثمار في سلاسل التبريد والبنية الأساسية واسعة النطاق للتبريد.

 

وقدَّر تقرير مشترك صادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومؤسسة التمويل الدولية في سبتمبر 2024 أن سوق حلول التبريد المستدام في الاقتصادات النامية مرشحة للتضاعف بحلول عام 2050، في حين يُتوقع أن تتوسع السوق الإفريقية بنحو سبعة أضعاف خلال الفترة نفسها. كما يُتوقع أن تسهم هذه الحلول في تحقيق وفورات اقتصادية تصل إلى نحو 8 تريليونات دولار حتى عام 2050 من خلال خفض تكاليف الكهرباء والمعدات وتقليل الحاجة إلى استثمارات إضافية في قدرات توليد الطاقة.

 

كما تتزايد فرص الاستثمار في المباني المقاومة للحرارة، مع الاتجاه نحو التصميم المناخي والتبريد السلبي وكفاءة الطاقة والأسطح العاكسة وتقنيات التبريد الذكية. وقد بلغت قيمة سوق مواد البناء الخضراء عالميًا نحو 285.9 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن تصل إلى نحو 458.6 مليار دولار بحلول 2030.

 

ويمتد التكيف من المباني إلى بناء المدن الخضراء والمقاومة للحرارة، من خلال التوسع في الأرصفة والأسطح العاكسة للحرارة، وزيادة المساحات الخضراء، وتطوير البنية الأساسية القادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة. وفي هذا الإطار، بلغت قيمة سوق الطلاءات الحرارية العاكسة نحو 1.76 مليار دولار في 2025، مع توقع وصولها إلى 3.49 مليارات دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي يبلغ نحو 8.5%.

 

وفي مجال الزراعة، يدفع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر الجفاف إلى التوسع في الزراعة الذكية مناخيًا، بما يشمل استخدام أصناف المحاصيل المقاومة للحرارة والجفاف وتطوير أنظمة الري وإدارة المياه. وقد بلغ حجم سوق الزراعة المستدامة عالميًا نحو 40.8 مليار دولار في 2025، مع توقع نموه إلى نحو 97.2 مليار دولار بحلول 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 10.2%.

 

كما يفتح ارتفاع المخاطر المناخية فرصًا لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية من خلال تقريب مواقع الإنتاج من المستهلكين، وتطوير سياسات إدارة المخزون، وتحسين شبكات النقل وزيادة مرونتها أمام الصدمات المناخية، إلى جانب التحول إلى وسائل نقل أكثر كفاءة وأقل انبعاثًا، بما يتيح فرصًا أمام قطاعات الخدمات اللوجستية والنقل الأخضر والمواني والسكك الحديدية وحلول إدارة شبكات التوريد.

 

وتبرز كذلك فرص متنامية في التكنولوجيا الصحية وأنظمة الإنذار المبكر؛ إذ يؤدي ارتفاع معدلات الأمراض والإجهاد الحراري المرتبط بتغير المناخ إلى زيادة الطلب على أنظمة الإنذار المبكر ومراقبة الأمراض وتحليل البيانات الصحية والمناخية، إلى جانب تصميم المنشآت الصحية الأكثر قدرة على الصمود أمام الظروف المناخية المتطرفة.

 

وفي قطاع النقل، يفتح الاتجاه نحو البنية الأساسية المقاومة للمناخ فرصًا أمام الشركات التي تطور التصميمات والمواد والتكنولوجيات اللازمة لرفع قدرة الطرق والسكك الحديدية والمواني وغيرها من مرافق النقل على تحمل الظواهر المناخية المتطرفة، فضلًا عن فرص تمويل مشروعات النقل القادرة على الصمود أمام تغير المناخ.

 

وفي مسار موازٍ للتكيف، يمثل التوسع في الطاقة النظيفة والمتجددة أحد أهم مسارات الحد من مسببات الاحترار العالمي، خاصة أن قطاع الطاقة يرتبط بنحو 75% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. ووفقًا لتقرير «استثمارات الطاقة العالمية لعام 2026» الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة، بلغت الاستثمارات العالمية في تصنيع تقنيات الطاقة النظيفة نحو 200 مليار دولار.

 

كل دولار يُستثمر في التكيف يمكن أن يحقق أكثر من 10 دولارات من الفوائد

 

أشار التحليل إلى تزايد أهمية التمويل الأخضر وصناديق الاستثمار المناخي؛ حيث أوضحت دراسة صادرة عن معهد الموارد العالمية في مايو 2025، شملت تحليل 320 استثمارًا في التكيف والمرونة في 12 دولة بقيمة إجمالية بلغت 133 مليار دولار، أن كل دولار يُستثمر في التكيف يمكن أن يحقق أكثر من 10 دولارات من الفوائد خلال عشر سنوات، بعائد متوسط يبلغ 27%.

 

كما تحقق استثمارات إدارة مخاطر الكوارث، وفي مقدمتها أنظمة الإنذار المبكر، عوائد اقتصادية مرتفعة من خلال الحد من الخسائر وحماية الأرواح والبنية الأساسية.

 

وفي السياق ذاته، بلغت قيمة سوق التمويل المستدام عالميًا نحو 5.87 تريليونات دولار في 2024، مع توقعات بنموها بمعدل سنوي مركب يبلغ نحو 19.8% خلال الفترة 2025–2034، مدفوعة بتزايد مخاطر تغير المناخ والحاجة إلى تمويل الطاقة النظيفة والبنية الأساسية القادرة على الصمود.

 

وخلص مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة يفرض تحولًا في طريقة النظر إلى قضية التكيف المناخي، بحيث لا تُعامل باعتبارها قضية بيئية فقط، وإنما باعتبارها قضية اقتصادية واستثمارية وتنموية تؤثر بصورة مباشرة في الإنتاجية والأمن الغذائي والطاقة والمياه والصحة والبنية الأساسية والاستثمار.

 

وفي هذا السياق، تشير الاتجاهات العالمية التي استعرضها التحليل إلى أهمية تعزيز قدرة الاقتصادات على الاستفادة من الأسواق الجديدة المرتبطة بالتكيف، وفي مقدمتها كفاءة استخدام الطاقة والتبريد المستدام، والمباني والمدن الأكثر قدرة على تحمل الحرارة، وإدارة الموارد المائية، والزراعة الذكية مناخيًا، وسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا الصحية، وأنظمة الإنذار المبكر، والبنية الأساسية المقاومة للمناخ.

 

وأكد التحليل أن التحرك المبكر للاستثمار في التكيف والمرونة المناخية لا يقتصر على الحد من الخسائر المحتملة، بل يمكن أن يتحول إلى مصدر لفرص اقتصادية واستثمارية جديدة، بما يجعل القدرة على التكيف عنصرًا متزايد الأهمية في تنافسية الاقتصادات والشركات خلال السنوات المقبلة.

 

Advertisements

قد تقرأ أيضا