احمد وائل عمر - القاهرة في الأحد 11 أكتوبر 2026 03:37 مساءً - دعا عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، إلى تحرك عربي عاجل وموحد لمواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية، محذراً من خطورة التهديدات التي تواجه الأمن العربي بأسره، ومطالباً بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياض، باعتباره «مجلس أمن عربي»، تمهيداً لعقد قمة عربية عاجلة للتوافق على موقف استراتيجي شامل إزاء الأزمات التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك في بيان نشره موسى عبر حساباته على منصتي «إكس» و«فيسبوك»، قال فيه: «تتعرض المملكة العربية السعودية حالياً لاعتداء سافر على سيادتها وأمنها، وهو جزء من تهديد مباشر للأمن العربي بأسره. وأقول بوضوح: إن أمن السعودية وسيادتها يجب أن يعتبر خطاً أحمر، والاعتداء عليها لا يجوز أن يقابل بيانات الإدانة والتضامن فقط.
آن الأوان لأن يدرك الجميع في العالم العربي أن ما يواجهونه من تحديات ومخاطر يفرض تجاوز خلافاتهم، مهما بلغت، أو تأجيلها أو تجميدها؛ والانتقال فوراً إلى موقف عربي حاسم وعملي. إنها فرصة، بل ضرورة تاريخية، لإعادة بناء التضامن على أساس المصالح والفهم الصحيح لخطورة الموقف بالنسبة للمجموع العربي.. نحن أمام لحظة نكون فيها أو لا نكون. فإما أن نتحمل مسؤولية الدفاع عن أمننا وسيادتنا ونصوغ مستقبل المنطقة، وإما أن نترك للآخرين تقرير مصائرنا ورسم خرائط مستقبلنا، وهو ما لا يجوز أبداً.
وتابع: أنني أطالب بعقد اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياض باعتباره مجلس أمن عربي، تأكيداً للتضامن العربي الصريح مع المملكة العربية السعودية والخليج العربي كله، واتخاذاً لموقف جماعي واضح وفاعل لوقف حالة الفوضى التي تجتاح المنطقة، وأن يمهد هذا الاجتماع لقمة عربية عاجلة، للتوافق على موقف عربي استراتيجي شامل إزاء التحديات القائمة على مختلف الجبهات؛ من الأوضاع في الخليج العربي، إلى القضية الفلسطينية وما تتعرض له من محاولات لتصفيتها، مروراً بأزمات المشرق والمغرب العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وأضاف، أن المطلوب اليوم ليس إدارة الأزمات كلٌّ على حدة، ولا الاكتفاء بردود الأفعال، وإنما بلورة موقف عربي يعيد للعرب زمام المبادرة ويؤكد أنهم لديهم القدرة على تقرير مستقبل المنطقة..هي هجمة شاملة ومن ثم هي لحظة قرار، لا لحظة انتظار. وليكن الاعتداء على الرياض، بل والخليج كله، نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد يعيد الاعتبار للعرب ويطلق قدراتهم.»
أخبار متعلقة :