احمد وائل عمر - القاهرة في الأربعاء 2 سبتمبر 2026 10:25 صباحاً -
تستضيف القاهرة اليوم الأربعاء قمة مصرية صينية تجمع الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج بقصر الاتحادية. وتتصدر تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك مباحثات الرئيسين.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد استقبل أمس الثلاثاء الرئيس الصيني شي جين بينج لدى وصوله إلى مطار القاهرة الدولي في مستهل زيارة رسمية لمصر. وتأتي الزيارة في إطار دفع العلاقات المصرية الصينية قدما في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية ومتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقع بين البلدين عام 2014.
ومن المقرر أن يبحث الرئيسان خلال جلسة المباحثات سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة بين القاهرة وبكين. كما يتبادلان الرؤى بشأن عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ومن المقرر كذلك أن يعقد الرئيسان لقاء مع وسائل الإعلام.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين عام 1956. وكانت مصر أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
كما تمثل الزيارة أول زيارة ثنائية للرئيس شي جين بينج إلى القاهرة منذ أكثر من 10 سنوات. وتعد مصر الدولة الوحيدة التي يزورها الرئيس الصيني في زيارة ثنائية خلال جولته الحالية.
وفي مقال نشره أمس الثلاثاء أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن الاحتفال بالذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين يعكس عمق الروابط التاريخية والحضارية التي جمعت البلدين على مدار عقود طويلة. وأشار إلى أن العلاقات الرسمية التي بدأت عام 1956 جاءت امتدادا لروابط حضارية وتاريخية راسخة بين الشعبين.
وأوضح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن التواصل بين الحضارتين المصرية والصينية امتد عبر التاريخ من خلال جسور الصداقة والتبادل الحضاري. وربط بين نهر النيل ونهر اليانجتسي باعتبارهما رمزين للحضارتين المصرية والصينية وما قدمتاه من إسهامات في مجالات العلوم والمعرفة والتكنولوجيا.
وأكد أن ما راكمته الحضارتان المصرية والصينية من معرفة وإسهامات علمية عبر التاريخ يؤكد أهمية المشاركة العادلة في التكنولوجيا الحديثة بما يخدم أهداف التنمية الشاملة لشعبي البلدين ويسهم في تقدم الإنسانية.
وأشار الرئيس إلى أن العلاقات بين مصر والصين ارتبطت كذلك بطريق تجاري تاريخي امتد من طريق الحرير الصيني إلى البحر الأحمر وقناة السويس المصرية. وأسهمت حركة القوافل والبعثات التجارية بين آسيا والموانئ المصرية على البحرين الأحمر والمتوسط في تعزيز الروابط التجارية والثقافية بين الشعبين.
ولفت إلى أن الموانئ المصرية مثلت تاريخيا مركزا مهما لتبادل السلع بين آسيا وأوروبا وإفريقيا. ولم يقتصر هذا التواصل على التجارة وإنما امتد ليشمل انتقال الثقافات والأفكار بين الشعوب وأسهم في تأسيس روابط شعبية وثقافية متينة بين مصر والصين.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل سبعة عقود مثلت محطة فارقة في تطور العلاقات المصرية الصينية. كما فتحت مصر الطريق أمام تنامي العلاقات العربية والإفريقية مع الصين وصولا إلى إطلاق المنتدى العربي الصيني والمنتدى الإفريقي الصيني.
وشدد الرئيس على أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين أحدثت نقلة نوعية في العلاقات الثنائية. وأصبحت الصين شريكا تجاريا واقتصاديا رئيسيا لمصر مع تنامي الاستثمارات الصينية المباشرة في عدد من القطاعات.
وتبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها أحد أهم مجالات التعاون والاستثمار الصيني في مصر. وتوفر المنطقة للمستثمرين الصينيين فرصا للاستفادة من موقع مصر الجغرافي ومزاياها اللوجستية باعتبارها حلقة وصل رئيسية بين الشرق والغرب.
وتسعى القاهرة وبكين من خلال تعميق الشراكة الاستراتيجية إلى توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي والاستثماري بما يتناسب مع قوة العلاقات السياسية بين البلدين. كما تمثل القمة الحالية فرصة لمتابعة المشروعات المشتركة وتعزيز آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي القمة المصرية الصينية في ظل علاقات تاريخية بدأت رسميا قبل سبعة عقود وتطورت خلال السنوات الأخيرة إلى شراكة استراتيجية شاملة تشمل مجالات السياسة والاقتصاد والاستثمار والتنمية والتجارة والنقل والتكنولوجيا وغيرها من القطاعات ذات الأولوية للبلدين.
أخبار متعلقة :